مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

652

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

بشيء من أمره حتّى رأيته جالسا على بابي يسألني النّزول عليّ ، فاستحييت من ردّه ودخلني من ذلك ذمام ، فأدخلته داري وضفته ، وقد كان من أمره الّذي بلغك ، فإن شئت أعطيتك الآن موثقا تطمئنّ إليه ، ورهينة تكون في يدك حتّى أنطلق وأخرجه من داري وأعود إليك » . فقال : لا واللّه ، لا تفارقني أبدا حتّى تأتيني به . قال : لا آتيك بضيفي لتقتله أبدا . فقال ابن زياد : واللّه لتأتينّي به أو لأضربنّ عنقك . قال : إذا واللّه تكثر البارقة « 1 » حول دارك . فقال : أبالبارقة تخوّفني ؟ ! وقيل : إنّ هانئا لمّا رأى ذلك العين « 2 » قال : أيّها الأمير ! إنّه قد كان الّذي بلغك ، ولم أضيع يدك عندي ، فأنت آمن وأهلك ، فسر حيث شئت . فأطرق عبيد اللّه عند ذلك ومهران قائم على رأسه ، فقال : واذلّاه ! هذا الحائك يؤمّنك في سلطانك ! فقال : خذه . فأخذ مهران ضفيرتي هانئ ، وأخذ عبيد اللّه القضيب ، ولم يزل يضرب به أنفه وجبينه وخدّيه ، حتّى كسر أنفه . وسيّل الدّماء على ثيابه ، ونثر لحم خدّيه وجبينه على لحيته ، حتّى كسر القضيب ، وضرب هانئ يده إلى قائم سيف شرطيّ وجبذه ، فمنع منه ، فقال عبيد اللّه : أحروريّ ! أحلّلت بنفسك وحلّ لنا قتلك . ثمّ أمر به ، فألقي في بيت وأغلق ، فقام إليه أسماء ابن خارجة ، وقال : « يا غادر أرسله ؛ أمرتنا أن نجيئك بالرّجل فلمّا آتيناك به هشمت وجهه ، وسيّلت دمه ، وزعمت أنّك تقتله » . فأمر به عبيد اللّه ، فلهز وتعتع ، ثمّ ترك فجلس . وأمّا ابن الأشعث ، فقال : رضينا بما رأى الأمير ، لنا كان أو علينا . « 3 » النّويري ، نهاية الإرب ، 20 / 394 - 396 فلمّا قدم عبيد اللّه بن زياد من البصرة إلى الكوفة ، طلب هانئ بن عروة ، فقال : ما حملك على أن تجير عدوّي وتنطوي عليه ؟ قال : يا ابن أخي ! إنّه جاء حقّ ، هو أحقّ من حقّك . فوثب عبيد اللّه بعنزة « 4 » طعن بها في رأس هانئ حتّى خرج الزّجّ « 5 » واغترز في

--> ( 1 ) - البارقة : السّيوف . ( 2 ) - [ في المطبوع : « اللّعين » ] . ( 3 ) - هانى بر عادت عرب كه رعايت مستجير واكرام نزديك كنند ، مسلم را ننمود . عبيد اللّه چوبى در دست داشت بر روى هانى زد ؛ چنان‌كه روى أو خرد شد . هندو شاه ، تجارب السّلف ، / 68 ( 4 ) - العنزة : مثل نصف الرّمح ، كما في النّهاية . ( 5 ) - الزّجّ بالضّمّ : الحديدة في أسفل الرّمح ، كما في القاموس المحيط .